مفتاح قديم صدئ على سطح خشبي

قانون الأجانب

قانون الميراث في تركيا للأجانب: الورثة والأنصبة والمواعيد

12 دقيقة قراءةتاريخ النشر:بقلم المحامي Halit Süha Bahçeci

قانون الميراث في تركيا لا يعطي جوابًا واحدًا عندما يكون في التركة عنصر أجنبي. فالميراث يخضع في الأصل للقانون الوطني للمتوفى، لكن العقارات الموجودة في تركيا يحكمها القانون التركي (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1). والنتيجة أن التركة الواحدة قد تنقسم بين قانونين، والفاصل بينهما هو موقع المال لا شخص الوارث. يشرح هذا الدليل الميراث في تركيا في الجزء الذي يحكمه القانون التركي: المحكمة المختصة، ومن يرث وبأي نصيب، وحدود الوصية، وشهادة الوراثة، ونقل العقار الموروث في الطابو، وتقسيم الميراث بين الورثة، والمواعيد التي تبدأ من كل واقعة. أما شروط تملك الأجنبي للعقار في تركيا فمشروحة في دليل شراء عقار في تركيا للأجانب.

1. قانون الميراث في تركيا للأجانب: أي قانون يُطبَّق على التركة

قانون الميراث في تركيا لا يصل إلى تركة الأجنبي مباشرة، بل عن طريق قاعدة إسناد. فالميراث خاضع للقانون الوطني للمتوفى، ويُطبَّق القانون التركي على العقارات الموجودة في تركيا (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1). والواقعة الحاسمة هي مكان المال: لا جنسية المتوفى ولا جنسية الوارث ولا مكان إقامتهما.

وفي المادة نفسها ثلاث قواعد أخرى تهم الوارث الأجنبي:

  • أسباب افتتاح التركة واكتسابها وقسمتها: تخضع الأحكام المتعلقة بأسباب افتتاح التركة وباكتسابها وبقسمتها لقانون البلد الذي توجد فيه التركة (5718 sayılı Kanun m.20/2). وهذه مسألة مستقلة عن تحديد الورثة، وقد تشير إلى قانون مختلف.
  • التركة التي لا وارث لها: التركة الموجودة في تركيا ولا وارث لها تؤول إلى الدولة (5718 sayılı Kanun m.20/3).
  • أهلية الإيصاء: يحكمها القانون الوطني للموصي في اللحظة التي أجرى فيها الوصية (5718 sayılı Kanun m.20/5).

1.1. قانون الميراث في تركيا والتركة المقسومة بين قانونين

قانون الميراث في تركيا يقسم تركة الأجنبي الذي يملك عقارًا في تركيا إلى جزأين. ولتوضيح ذلك بمثال افتراضي: مواطن خليجي توفي وترك شقة في إسطنبول وأموالًا وحسابات في بلده. الشقة عقار موجود في تركيا فيحكمها القانون التركي، وبقية الأموال يحكمها قانون جنسيته (5718 sayılı Kanun m.20/1).

ويترتب على هذا الانقسام أثر عملي: أنصبة الورثة في الشقة تُحسب وفق القانون المدني التركي المشروح أدناه، ولو كانت الأنصبة في قانون جنسية المتوفى مختلفة. فلا يصح أن يُفترض أن توزيع التركة في بلد المتوفى ينسحب تلقائيًا على العقار الموجود في تركيا.

1.2. قانون الميراث في تركيا والوصية المحررة خارج تركيا

قانون الميراث في تركيا لا يشترط أن تُكتب الوصية في تركيا أو بالشكل التركي. يخضع شكل الوصية للقاعدة العامة في شكل التصرفات القانونية، وهي تجيز إجراء التصرف بالشكل الذي يقرره قانون البلد الذي أُجري فيه أو القانون الذي يحكم موضوعه (5718 sayılı Kanun m.20/4; 5718 sayılı Kanun m.7). وتضيف المادة أن الوصية المحررة بشكل يوافق القانون الوطني للمتوفى صحيحة أيضًا.

فالوصية المحررة في بلد الموصي لا تسقط بسبب شكلها وحده. لكن ذلك لا يعني أن مضمونها ينفذ دون حدود: إذا كان القانون التركي يحكم الشقة، فالحصص المحفوظة المشروحة أدناه تسري عليها.

2. قانون الميراث في تركيا: المحكمة المختصة بدعاوى الإرث

قانون الميراث في تركيا يربط دعاوى الإرث بمحكمة تحددها التركة لا اختيار الأطراف. تنظر الدعاوى المتعلقة بالميراث محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا، فإذا لم يكن آخر موطن له في تركيا نظرتها محكمة المكان الذي توجد فيه الأموال الداخلة في التركة (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.43).

والشق الثاني من المادة هو الذي يسري على أغلب تركات الأجانب. فمن لم يتخذ موطنًا في تركيا واشترى فيها شقة للاصطياف أو للاستثمار، تكون دعاوى تركته أمام محكمة المكان الذي توجد فيه الشقة، لا أمام المحكمة الأقرب إلى الورثة.

3. قانون الميراث في تركيا: من هم الورثة وما أنصبتهم

قانون الميراث في تركيا يرتب الورثة القانونيين في طبقات وينتقل بينها بالتدريج. الطبقة الأولى هي فروع المتوفى، والأولاد يرثون بالتساوي، ويحل محل الولد الذي مات قبل المورِّث فروعه في كل درجة بطريق الخلافة (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.495). والنص يسوّي بين الأولاد دون أن يفرق بين الابن والبنت.

فإذا لم يكن للمتوفى فروع ورثه أبوه وأمه بالتساوي، ويحل محل من مات منهما قبله فروعه، وإذا لم يوجد وارث في أحد الجانبين آلت التركة كلها إلى ورثة الجانب الآخر (4721 sayılı Kanun m.496). وإذا لم يوجد فرع ولا أب ولا أم ولا فروع لهما، فالورثة هم الأجداد والجدات، يرثون بالتساوي ويحل محلهم فروعهم (4721 sayılı Kanun m.497).

3.1. قانون الميراث في تركيا ونصيب الزوج الباقي على قيد الحياة

قانون الميراث في تركيا يضع الزوج الباقي على قيد الحياة خارج الطبقات. فهو يرث مع أي طبقة تكون وارثة، ويتغير نصيبه بحسبها: ربع التركة مع فروع المتوفى، ونصفها مع طبقة الأب والأم، وثلاثة أرباعها مع الأجداد والجدات وأولادهم، وإذا لم يوجد أحد من هؤلاء فالتركة كلها للزوج (4721 sayılı Kanun m.499).

وللنص نتيجة عملية مباشرة. فإذا ترك المتوفى أولادًا أخذ الزوج الربع، وقُسمت الأرباع الثلاثة الباقية بين الأولاد بالتساوي (4721 sayılı Kanun m.495). فافتراض أن الشقة في تركيا تنتقل كلها إلى الأرملة، أو تُقسم مناصفة، لا يصح في مال يحكمه قانون الميراث في تركيا.

4. قانون الميراث في تركيا: الحصة المحفوظة ودعوى التنقيص

قانون الميراث في تركيا يضع حدًا لما تستطيع الوصية فعله. فالوصية الصحيحة شكلًا لا ينفذ مضمونها دون قيد، لأن بعض الورثة لهم حد أدنى يحميه القانون. الحصة المحفوظة هي نصف النصيب القانوني للفروع، وربع النصيب القانوني لكل من الأب والأم، وللزوج الباقي على قيد الحياة كامل نصيبه القانوني إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأب والأم، وثلاثة أرباعه في الحالات الأخرى (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.506).

4.1. قانون الميراث في تركيا ألغى الحصة المحفوظة للإخوة سنة 2007

قانون الميراث في تركيا كان يعطي الإخوة حصة محفوظة، ثم أُلغي البند الثالث من المادة التي تحدد الحصص المحفوظة، وهو البند الخاص بالإخوة، في 4 مايو 2007 بالقانون رقم 5650، والإلغاء ظاهر في نص المادة نفسها (4721 sayılı Kanun m.506). فالإخوة ما زالوا ورثة قانونيين عن طريق طبقة الأب والأم، لكن لم يعد لهم حد أدنى لا تمسه الوصية. ومن يعتمد على شرح مكتوب قبل 2007 قد يجد فيه حصة محفوظة للإخوة لم تعد موجودة في النص.

4.2. قانون الميراث في تركيا يحسب الحصة المحفوظة على التركة كلها

إذا مُسّت الحصة المحفوظة، فللورثة الذين لم يحصلوا على مقابلها أن يرفعوا دعوى تنقيص التصرفات التي تجاوزت الجزء الذي كان للمورِّث أن يتصرف فيه (4721 sayılı Kanun m.560).

ويُحسب الجزء القابل للتصرف على حالة التركة يوم وفاة المورِّث، وتُخصم منها عند الحساب ديون المورِّث ونفقات الجنازة ونفقات ختم التركة وتحرير قائمتها ونفقات معيشة ثلاثة أشهر لمن كانوا يعيشون مع المورِّث وينفق عليهم (4721 sayılı Kanun m.507). فقيمة الشقة في تركيا وحدها لا تكشف هل مُسّت الحصة المحفوظة أم لا، بل يجب تحديد أصول التركة كلها وخصومها أولًا.

ويجري التنقيص أولًا على التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، فإن لم يكفِ فعلى التصرفات بين الأحياء بدءًا من الأحدث تاريخًا إلى الأقدم حتى تكتمل الحصة المحفوظة، وتُنقَّص التصرفات لصالح الأشخاص الاعتبارية العامة والجمعيات والأوقاف ذات النفع العام في آخر الترتيب (4721 sayılı Kanun m.570).

5. قانون الميراث في تركيا: شهادة الوراثة للأجانب

قانون الميراث في تركيا يثبت صفة الوارث بشهادة الوراثة، وتصدرها محكمة الصلح أو الكاتب العدل لمن يثبت بطلبهم أنهم ورثة قانونيون (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.598). وأمام الوارث الأجنبي طريق واحد من الطريقين: إذا طلب أجانب شهادة الوراثة فلا يجوز للكاتب العدل إصدارها (1512 sayılı Noterlik Kanunu m.71/B). وتغلق المادة نفسها طريق الكاتب العدل أيضًا إذا كان إصدار الشهادة يقتضي محاكمة، أو كانت قيود النفوس غير كافية لإصدارها.

والفرق هنا في الجهة لا في الحق، فيحسن التخطيط له من البداية. وللموصى له أو الوارث المعيَّن بالوصية شهادة مستقلة تصدرها محكمة الصلح إذا لم يعترض عليه الورثة أو الموصى لهم الآخرون خلال شهر من إبلاغهم بالتصرف، وبطلان شهادة الوراثة يجوز التمسك به في أي وقت (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.598). أما الوثائق الأجنبية المطلوبة وتصديقها وإلغاء شهادة صادرة فمشروحة في دليل شهادة الوراثة للورثة الأجانب (بالإنجليزية).

6. قانون الميراث في تركيا ونقل العقار الموروث في الطابو

قانون الميراث في تركيا ينقل التركة إلى الورثة بالوفاة نفسها. يكتسب الورثة التركة كلها بحكم القانون بوفاة المورِّث، فيكتسبون مباشرة حقوقه العينية وديونه وسائر حقوقه المالية وحيازته للمنقولات والعقارات، ويكونون مسؤولين شخصيًا عن ديونه، مع مراعاة الحالات المستثناة في القانون (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.599).

والعقار له قاعدة إضافية. الأصل أن ملكية العقار تُكتسب بالتسجيل، لكن الملكية في حالة الميراث تُكتسب قبل التسجيل، إلا أن قيام المالك بالتصرف في العقار متوقف على تسجيل ملكيته في سجل الطابو (4721 sayılı Kanun m.705). فالوارث مالك من يوم الوفاة، لكنه لا يستطيع بيع الشقة أو رهنها قبل تسجيل الانتقال بالإرث.

6.1. قانون الميراث في تركيا وحدود تملك الأجنبي للعقار الموروث

قانون الميراث في تركيا لا يعفي الوارث الأجنبي من قيود تملك العقار. يجوز للأشخاص الطبيعيين الأجانب من مواطني الدول التي يحددها رئيس الجمهورية تملك العقار في تركيا، ولا يجوز أن تتجاوز المساحة الإجمالية لما يتملكونه عشرة بالمئة من مساحة القضاء الخاضعة للملكية الخاصة ولا ثلاثين هكتارًا للشخص على مستوى البلاد (2644 sayılı Tapu Kanunu m.35).

والعقار المكتسب بالإرث خارج هذه القيود يُصفّى: إذا لم يصفّه مالكه خلال مدة لا تتجاوز سنة تحددها وزارة المالية، يُصفّى ويُحوَّل إلى نقد ويُدفع ثمنه لصاحب الحق (2644 sayılı Tapu Kanunu m.35). فالوارث الذي لا تسمح جنسيته بالتملك، أو الذي يتجاوز بالإرث حدود المساحة، يحصل على قيمة العقار لا على العقار نفسه.

7. قانون الميراث في تركيا: تقسيم الميراث بين الورثة

قانون الميراث في تركيا يجعل الورثة شركاء في التركة حتى القسمة. فإذا تعدد الورثة نشأت بينهم بانتقال التركة شراكة تشمل كل حقوق التركة وديونها وتستمر حتى القسمة، ويملكون التركة ملكية مشتركة ويتصرفون معًا في كل الحقوق التابعة لها، مع مراعاة سلطة التمثيل أو الإدارة الناشئة عن عقد أو قانون (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.640).

وعندما يتعذر اتفاق الورثة المقيمين في بلدان مختلفة، تتيح المادة نفسها حلين: لمحكمة الصلح بطلب أي وارث أن تعيّن ممثلًا لشراكة الورثة حتى القسمة، ولكل وارث أن يطلب حماية حقوق التركة، وتنفع هذه الحماية الورثة جميعًا (4721 sayılı Kanun m.640).

7.1. تقسيم الميراث في تركيا عن طريق محكمة الصلح

تقسيم الميراث في تركيا حق لكل وارث في أي وقت، ما لم يكن ملزمًا بعقد أو بقانون بالبقاء في الشراكة. ولكل وارث أن يطلب من محكمة الصلح أن تقرر قسمة أموال معينة من التركة عينًا، فإن تعذر ذلك فبطريق البيع (4721 sayılı Kanun m.642).

وبطلب أحد الورثة يجري القاضي القسمة بالنظر إلى التركة كلها وإلى كل مال فيها، ويعطي كل عقار بكامله إن أمكن لأحد الورثة، ويعادل الفرق في قيمة العقارات بين الورثة بدفع مبلغ من المال. وإذا كانت القسمة الفورية ستُنقص قيمة المال أو التركة نقصًا كبيرًا، فلقاضي الصلح بطلب أحد الورثة أن يؤجل قسمته (4721 sayılı Kanun m.642).

وقواعد القسمة هذه تسري على التركة الموجودة في تركيا، لأن الأحكام المتعلقة بقسمة التركة تخضع لقانون البلد الذي توجد فيه (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/2).

8. قانون الميراث في تركيا: فتح الوصية وتبليغ الوارث المقيم في الخارج

قانون الميراث في تركيا يفصل بين صحة الوصية شكلًا وبين الإجراء الذي يُعمل بها. تُفتح الوصية وتُقرأ على ذوي الشأن خلال شهر من تسليمها، بصرف النظر عن صحتها، ويتولى ذلك قاضي الصلح في موطن المورِّث، ويُدعى الورثة المعروفون وسائر ذوي الشأن للحضور إن شاؤوا، وتسري الإجراءات نفسها على الوصايا التي تظهر لاحقًا (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.596).

والحكم الأهم للوارث المقيم خارج تركيا هو حكم التبليغ. يبلّغ القاضي كل صاحب حق في التركة، على نفقة التركة، صورة مصدقة من أجزاء الوصية المتعلقة به، ومن لا يُعرف مكانه تُبلَّغ إليه هذه الأجزاء بطريق الإعلان (4721 sayılı Kanun m.597).

فالوارث الذي لا تعرف الجهات التركية عنوانه قد يُبلَّغ بالإعلان، وقد تبدأ المواعيد دون أن يطلع على أي ورقة. ولذلك يفيده أن يبقى عنوانه الحالي معروفًا في ملف التركة، أو أن يعيّن شخصًا في تركيا يتسلم التبليغات عنه.

9. قانون الميراث في تركيا: رفض الميراث خلال ثلاثة أشهر

قانون الميراث في تركيا ينقل الديون مع الأموال، ويعطي الورثة مخرجًا مقيدًا بموعد. للورثة القانونيين والمعيَّنين أن يرفضوا الميراث، ويكون الرفض خلال ثلاثة أشهر (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.605; 4721 sayılı Kanun m.606).

ولا تبدأ الأشهر الثلاثة من الواقعة نفسها للجميع. فهي تبدأ للورثة القانونيين من تاريخ علمهم بوفاة المورِّث، ما لم يثبت أنهم علموا لاحقًا بأنهم ورثة، وتبدأ للورثة المعيَّنين بالوصية من تاريخ إبلاغهم رسميًا بتصرف المورِّث (4721 sayılı Kanun m.606).

فالإقامة خارج تركيا لا تؤجل الأشهر الثلاثة بذاتها. الذي يؤجلها هو إثبات العلم اللاحق بصفة الوارث، وهذا الفرق هو الذي يحدد بداية المدة حين يجري التبليغ في الخارج.

9.1. قانون الميراث في تركيا يعدّ التركة المعسرة مرفوضة يوم الوفاة

قانون الميراث في تركيا يضع في المادة نفسها طريقًا ثانيًا لا يتوقف على الأشهر الثلاثة. إذا كان إعسار المورِّث عن الوفاء ظاهرًا أو ثابتًا رسميًا في تاريخ الوفاة، عُدّ الميراث مرفوضًا (4721 sayılı Kanun m.605). والمادة تحدد لحظة التقدير بنصها: العبرة بالحال يوم الوفاة، لا يوم تقديم طلب لاحق.

9.2. قانون الميراث في تركيا: أربعة مواعيد يُخلط بينها

هذه المواعيد أربعة لا موعد واحد، وتختلف في طبيعتها ومدتها وواقعة بدئها:

الطريقطبيعتهالمدةتبدأ منالمادة
رفض الميراثتصرف من الوارثثلاثة أشهرالوارث القانوني: العلم بالوفاة ما لم يثبت العلم اللاحق بصفة الوارث. الوارث المعيَّن: الإبلاغ الرسمي بالتصرفm.605; m.606
الرفض بحكم القانونالتركة معسرة فيُعدّ الميراث مرفوضًا بنص القانونلا مدة في النصيُقدَّر الإعسار في تاريخ الوفاةm.605
إبطال التصرفدعوى ضد الوصية أو التصرفسنة، مع حد أقصىالعلم بالتصرف وبسبب الإبطال وبكونه صاحب حق؛ وفي كل حال عشر سنوات من تاريخ فتح الوصية أو، في التصرفات الأخرى، من تاريخ انتقال التركة، في مواجهة المدعى عليهم حسني النية، وعشرون سنة في مواجهة سيئي النيةm.559
التنقيصدعوى استكمال الحصة المحفوظةسنة، مع حد أقصىالعلم بأن الحصة المحفوظة مُسّت؛ وفي كل حال عشر سنوات من تاريخ فتح الوصية أو، في التصرفات الأخرى، من تاريخ افتتاح التركةm.571

وفي الجدول نقطتان. مدتا السنة في الإبطال والتنقيص لا تبدآن بالوفاة، ولا تبدآن من الواقعة نفسها، ولكل منهما حد أقصى مطلق (4721 sayılı Kanun m.559; 4721 sayılı Kanun m.571). والدفع يختلف عن الدعوى: يجوز التمسك بالبطلان بطريق الدفع في أي وقت، وكذلك ادعاء التنقيص (4721 sayılı Kanun m.559; 4721 sayılı Kanun m.571). فالوارث الذي تُرفع عليه دعوى بعد فوات المواعيد لا يكون بالضرورة بلا دفاع.

10. قانون الميراث في تركيا وضريبة الإرث والانتقال

قانون الميراث في تركيا يحدد الورثة، ثم تأتي مسألة الضريبة، ورابطها أيضًا موقع المال. يخضع لضريبة الإرث والانتقال انتقال الأموال العائدة إلى أشخاص من الجنسية التركية والأموال الموجودة في تركيا من شخص إلى آخر بطريق الإرث أو بأي طريق دون مقابل، وتشمل الضريبة كذلك ما يكتسبه الأتراك في البلاد الأجنبية بالطرق نفسها (7338 sayılı Veraset ve İntikal Vergisi Kanunu m.1).

والمادة تُقرأ في اتجاهين. فالمال الموجود في تركيا داخل في نطاق الضريبة أيًّا كانت جنسية المتوفى أو الوارث، فالوارث الخليجي للشقة في إسطنبول داخل فيه. وفي الاتجاه الآخر، لا يُكلَّف بهذه الضريبة الأجنبي الذي ليس له موطن في تركيا عن المال الموجود خارج تركيا الذي اكتسبه دون مقابل من شخص تركي الجنسية (7338 sayılı Kanun m.1).

أما النسب والشرائح ومبالغ الإعفاء فلا ترد في هذه المادة من القانون، وهي تُعدَّل سنويًا، فالرقم المذكور في دليل غير مؤرخ لا يُعتمد عليه. تُؤخذ الأرقام السارية من تعرفة إدارة الإيرادات للسنة التي يقع فيها الانتقال مع تدوين تاريخ الاطلاع. والذي يثبته القانون هو معيار الربط، وهو المعيار نفسه الذي يحكم الميراث (5718 sayılı Kanun m.20/1): المال لا الشخص.

قانون الميراث في تركيا: كيف يتعامل الوارث الأجنبي مع التركةالترتيب الذي تنشأ به الأسئلة بعد وفاة شخص ترك أموالًا في تركيا. كل مرحلة مربوطة بالمادة المشروحة في القسم المقابل من المقالة.
  1. تحديد القانون الواجب التطبيقيخضع الميراث للقانون الوطني للمتوفى، ويُطبَّق القانون التركي على العقارات الموجودة في تركيا، فقد تنقسم التركة الواحدة بين قانونين.5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1
  2. هل في التركة عقار موجود في تركيا؟الجواب يحدد القانون الذي يحكم هذا المال، والمعيار موقع المال لا جنسية المتوفى ولا جنسية الوارث.5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1
    • عقار في تركيا: يُطبَّق عليه القانون التركي5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1
    • الأموال الأخرى: يُطبَّق القانون الوطني للمتوفى5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1
  3. تحديد المحكمة المختصةتنظر دعاوى الميراث محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا، فإن لم يكن له موطن فيها فمحكمة المكان الذي توجد فيه أموال التركة.5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.43
  4. الحصول على شهادة الوراثةالوثيقة التي تبيّن الورثة القانونيين. لا يستطيع الأجنبي الحصول عليها من الكاتب العدل، فيتقدم بطلبها إلى محكمة الصلح.4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.598
  5. قبول التركة أم رفضها؟التركة تحمل الديون مع الأموال. للرفض طريقان بمواعيد مختلفة، وأحدهما لا موعد له أصلًا.4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.606
    • الرفض خلال ثلاثة أشهر من واقعة البدء4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.606
    • إعسار المتوفى ظاهر أو ثابت رسميًا يوم الوفاة: تُعدّ التركة مرفوضة4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.605
  6. تسجيل العقار الموروث في الطابويكتسب الوارث الملكية بالوفاة قبل التسجيل، لكن التصرف في العقار يتوقف على تسجيل الملكية في سجل الطابو.4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.705
  7. الورثة يملكون التركة معًا حتى القسمةيملك الورثة التركة ملكية مشتركة ويتصرفون فيها معًا، ولكل وارث أن يطلب القسمة من محكمة الصلح أو تعيين ممثل لشراكة الورثة.4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.642

الأسئلة الشائعة

أي قانون يحكم الميراث في تركيا إذا كان المتوفى أجنبيًا؟

يخضع الميراث في الأصل للقانون الوطني للمتوفى، لكن القانون التركي يُطبَّق على العقارات الموجودة في تركيا (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.20/1). فالمعيار في العقار هو موقعه لا جنسية المتوفى ولا جنسية الوارث، وقد تخضع التركة الواحدة لقانونين.

مواطن خليجي توفي وترك شقة في إسطنبول، فبأي قانون تُوزَّع الشقة؟

بالقانون التركي، لأن الشقة عقار موجود في تركيا (5718 sayılı Kanun m.20/1). أما بقية أمواله غير العقارية فيحكمها قانون جنسيته. ويترتب على ذلك أن أنصبة الورثة في الشقة تُحسب وفق القانون المدني التركي ولو اختلفت عن الأنصبة التي يقررها قانون جنسية المتوفى في بقية التركة.

من هم الورثة في قانون الميراث في تركيا وما أنصبتهم؟

الفروع هم الورثة من الدرجة الأولى، ويرث الأولاد بالتساوي (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.495). فإن لم يكن للمتوفى فروع ورثه أبوه وأمه بالتساوي (4721 sayılı Kanun m.496)، فإن لم يوجدوا ولا فروعهم ورثه الأجداد والجدات (4721 sayılı Kanun m.497). والزوج الباقي على قيد الحياة يرث مع أي طبقة من هذه الطبقات بنسبة تتغير بحسبها (4721 sayılı Kanun m.499).

هل يرث الأبناء والبنات بالتساوي في تركيا؟

نعم في المال الذي يحكمه القانون التركي. ينص القانون المدني التركي على أن الأولاد يرثون بالتساوي، دون تمييز في النص بين الابن والبنت (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.495). ويسري ذلك على العقار الموجود في تركيا ولو كان المتوفى أجنبيًا (5718 sayılı Kanun m.20/1).

كم نصيب الزوجة من الميراث في تركيا؟

يتغير نصيب الزوج الباقي على قيد الحياة بحسب الطبقة التي يرث معها: ربع التركة مع فروع المتوفى، ونصفها مع طبقة الأب والأم، وثلاثة أرباعها مع الأجداد والجدات وأولادهم، وكامل التركة إذا لم يوجد أحد من هؤلاء (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.499).

هل يستطيع الوارث الأجنبي الحصول على شهادة الوراثة من الكاتب العدل؟

لا. إذا طلب أجانب شهادة الوراثة فلا يجوز للكاتب العدل إصدارها (1512 sayılı Noterlik Kanunu m.71/B). ويتقدم الوارث الأجنبي بطلبه إلى محكمة الصلح، وهي إحدى الجهتين اللتين تصدران هذه الشهادة في القانون المدني (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.598).

هل أستطيع بيع العقار الموروث في تركيا قبل تسجيله باسمي؟

الوارث يكتسب ملكية العقار بوفاة المورِّث قبل التسجيل، لكن قيامه بتصرفات المالك متوقف على تسجيل الملكية في سجل الطابو (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.705). فالبيع يسبقه تسجيل الانتقال بالإرث، وإذا كان الورثة متعددين فالتصرف يكون منهم جميعًا (4721 sayılı Kanun m.640).

كيف يتم تقسيم الميراث في تركيا بين الورثة؟

لكل وارث أن يطلب قسمة التركة في أي وقت ما لم يكن ملزمًا بعقد أو بقانون بالبقاء في الشراكة، وله أن يطلب من محكمة الصلح قسمة أموال معينة عينًا، فإن تعذر ذلك فبطريق البيع (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.642). ويجوز للقاضي أن يعطي كل عقار بكامله لأحد الورثة ويعادل الفرق بين الأنصبة بدفع مبلغ من المال (4721 sayılı Kanun m.642).

هل يستطيع أحد الورثة التصرف في العقار وحده؟

لا. عند تعدد الورثة تنشأ بينهم شراكة تشمل كل حقوق التركة وديونها حتى القسمة، ويملكون التركة ملكية مشتركة ويتصرفون في حقوقها معًا، مع مراعاة سلطة التمثيل أو الإدارة الناشئة عن عقد أو قانون (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.640). ولمحكمة الصلح بطلب أحد الورثة أن تعيّن ممثلًا لشراكة الورثة حتى القسمة.

هل تصح في تركيا وصية كُتبت في بلد آخر؟

قد تصح من حيث الشكل. يخضع شكل الوصية للقاعدة العامة في شكل التصرفات، التي تجيز الشكل الذي يقرره قانون البلد الذي أُجري فيه التصرف أو القانون الذي يحكم موضوعه، وتصح كذلك الوصية المحررة بشكل يوافق القانون الوطني للمتوفى (5718 sayılı Kanun m.20/4; 5718 sayılı Kanun m.7). أما أهلية الإيصاء فيحكمها القانون الوطني للموصي وقت الوصية (5718 sayılı Kanun m.20/5).

هل تستطيع الوصية حرمان الورثة من نصيبهم؟

في حدود معينة فقط. الحصة المحفوظة نصف النصيب القانوني للفروع، وربع النصيب القانوني لكل من الأب والأم، وللزوج الباقي على قيد الحياة كامل نصيبه القانوني إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأب والأم وثلاثة أرباعه في الحالات الأخرى (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.506). ومن لم يحصل على حصته المحفوظة له أن يرفع دعوى تنقيص التصرفات التي تجاوزت الجزء القابل للتصرف (4721 sayılı Kanun m.560).

كم مدة رفض الميراث في تركيا؟

ثلاثة أشهر، ولها واقعتا بدء مختلفتان. تبدأ للورثة القانونيين من تاريخ علمهم بوفاة المورِّث ما لم يثبت أنهم علموا لاحقًا بأنهم ورثة، وتبدأ للورثة المعيَّنين بالوصية من تاريخ إبلاغهم رسميًا بتصرف المورِّث (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.606). والإقامة خارج تركيا لا تمدد المدة بذاتها، أما إثبات العلم اللاحق فيؤخر بدايتها.

هل على الوارث الأجنبي ضريبة إرث في تركيا؟

إذا كان المال موجودًا في تركيا فنعم. انتقال الأموال الموجودة في تركيا بالإرث أو بأي طريق دون مقابل يخضع لضريبة الإرث والانتقال (7338 sayılı Veraset ve İntikal Vergisi Kanunu m.1)، بصرف النظر عن جنسية المتوفى أو الوارث. أما النسب والشرائح ومبالغ الإعفاء فلا ترد في هذه المادة، وتُراجَع في تعرفة السنة التي يقع فيها الانتقال.

الكاتب

المحامي Halit Süha Bahçeci

المحامي المؤسس

LinkedIn

في مكتب Bahceci للمحاماة، يقدم الاستشارات القانونية ويتابع الدعاوى في مجالات القانون الجنائي والعقاري والعمل والأسرة والإداري والتجاري وقانون الأجانب. وتشمل أعماله أيضاً إعداد العقود ومتابعة الطلبات الإدارية وتمثيل الأطراف في النزاعات القضائية.

سياسة التحرير

← جميع المقالات
اتصالواتساب