شخصان على طاولة خشبية يتصفحان صورًا عائلية قديمة وأوراقًا

قانون الأجانب

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا وقانون الطلاق للأجانب

12 دقيقة قراءةتاريخ النشر:بقلم المحامي Halit Süha Bahçeci

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا تتوقف أولًا على القانون الذي يحكم الطلاق. فأسباب الطلاق وأحكامه تخضع للقانون الوطني المشترك للزوجين، فإن اختلفت جنسيتهما فلقانون إقامتهما المعتادة المشتركة، فإن لم توجد فللقانون التركي (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.14/1). ولذلك فإن زوجين من البلد الخليجي نفسه يعيشان في تركيا يُطبَّق على طلاقهما قانون بلدهما أمام المحكمة التركية. أما إذا كان القانون التركي هو الواجب التطبيق، فحقوق الزوجة بعد الطلاق هي: نفقة العوز، والتعويض المادي والمعنوي، ونصف القيمة الفائضة من الأموال المكتسبة للزوج، وتنظيم الحضانة ومساهمة الزوج الذي لم تُسند إليه الحضانة في نفقة الأطفال. وحقوق الدعوى الناشئة عن انتهاء الزواج بالطلاق تتقادم بمضي سنة من صيرورة حكم الطلاق نهائيًا (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.178). يشرح هذا الدليل قانون الطلاق في تركيا للأجانب بهذا الترتيب: القانون الواجب التطبيق، والمحكمة المختصة، وأسباب الطلاق، ثم كل حق من حقوق الزوجة بعد الطلاق ومهلته.

1. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: أي قانون يحكمها

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا لا يحكمها القانون التركي تلقائيًا لمجرد أن الدعوى مرفوعة أمام محكمة تركية. فالقانون الواجب التطبيق يُحدَّد بقاعدة إسناد ذات ثلاث درجات: القانون الوطني المشترك للزوجين، ثم قانون الإقامة المعتادة المشتركة إذا اختلفت جنسيتهما، ثم القانون التركي إذا لم توجد إقامة معتادة مشتركة (5718 sayılı Kanun m.14/1). ولا ينتقل القاضي إلى الدرجة التالية إلا إذا لم تتحقق الدرجة السابقة.

والقانون الذي تحدده هذه القاعدة لا يحكم أسباب الطلاق وحدها. فطلبات النفقة بين المطلقين تخضع له أيضًا، وكذلك الحضانة والمسائل المتعلقة بها (5718 sayılı Kanun m.14/2; 5718 sayılı Kanun m.14/3). أما أموال الزوجية فلها قاعدة إسناد مستقلة مشروحة في قسم تقسيم الأموال أدناه.

1.1. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا إذا كان الزوجان من البلد الخليجي نفسه

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا، إذا كان الزوجان يحملان جنسية البلد الخليجي نفسه، تُحدَّد بقانون ذلك البلد لا بالقانون التركي، حتى لو كانا يقيمان في إسطنبول وحتى لو رُفعت الدعوى أمام محكمة تركية (5718 sayılı Kanun m.14/1). مثال افتراضي: زوجان سعوديان يعيشان في تركيا منذ سنوات؛ القانون الوطني المشترك موجود، فيقف الإسناد عند الدرجة الأولى ويُطبَّق القانون السعودي على أسباب الطلاق وعلى النفقة والحضانة.

ويطبق القاضي التركي القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، وله أن يطلب مساعدة الطرفين في تحديد مضمونه. فإذا تعذر تحديد أحكامه المتعلقة بالواقعة رغم كل البحث طُبِّق القانون التركي (5718 sayılı Kanun m.2/1; 5718 sayılı Kanun m.2/2). ويرد على تطبيقه قيد النظام العام: الحكم الأجنبي الذي يخالف النظام العام التركي مخالفة صريحة في الواقعة المعروضة لا يُطبَّق، ويُطبَّق القانون التركي عند الحاجة (5718 sayılı Kanun m.5). والمعيار هو المخالفة الصريحة في الحكم المطبَّق على الواقعة، لا مجرد اختلاف القانون الأجنبي عن القانون التركي.

1.2. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا إذا اختلفت جنسية الزوجين

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا، إذا كان الزوجان من جنسيتين مختلفتين، يحكمها قانون البلد الذي كانت فيه إقامتهما المعتادة المشتركة؛ فإن لم توجد إقامة معتادة مشتركة طُبِّق القانون التركي (5718 sayılı Kanun m.14/1). فزوجة مغربية لزوج إماراتي يعيشان معًا في تركيا تصل قاعدة الإسناد في حالتها إلى القانون التركي عبر الإقامة المعتادة المشتركة.

وفي ازدواج الجنسية قاعدة خاصة: من يحمل جنسية أكثر من دولة وكانت إحداها الجنسية التركية، فقانونه الوطني هو القانون التركي (5718 sayılı Kanun m.4/1-b). أما من يحمل أكثر من جنسية ليس بينها الجنسية التركية فيُطبَّق عليه قانون الدولة التي تربطه بها صلة أوثق (5718 sayılı Kanun m.4/1-c).

1.3. حقوق الزوجة في تركيا أثناء دعوى الطلاق: التدابير المؤقتة

حقوق الزوجة أثناء دعوى الطلاق في تركيا، أي قبل الحكم، يحكمها القانون التركي دائمًا. فطلبات التدابير المؤقتة يُطبَّق عليها القانون التركي حتى لو كان الطلاق نفسه خاضعًا لقانون أجنبي (5718 sayılı Kanun m.14/4). وبمجرد رفع دعوى الطلاق يتخذ القاضي من تلقاء نفسه التدابير المؤقتة اللازمة طوال الدعوى، ولا سيما ما يتعلق بسكن الزوجين ومعيشتهما وإدارة أموالهما ورعاية الأطفال وحمايتهم (4721 sayılı Kanun m.169).

وهنا يجب التمييز بين نفقتين مختلفتين: النفقة أثناء الدعوى تدبير مؤقت يحكمه القانون التركي، أما النفقة بعد الطلاق فيحكمها القانون الذي يحكم الطلاق، وقد يكون قانونًا أجنبيًا (5718 sayılı Kanun m.14/2; 5718 sayılı Kanun m.14/4).

2. قانون الطلاق في تركيا للأجانب: المحكمة المختصة

قانون الطلاق في تركيا للأجانب يفصل بين سؤالين: أي محكمة تنظر الدعوى، وأي قانون تطبقه. الاختصاص الدولي للمحاكم التركية تحدده قواعد الاختصاص المكاني في القانون الداخلي (5718 sayılı Kanun m.40). وفي دعاوى الطلاق تختص محكمة موطن أحد الزوجين، أو محكمة المكان الذي أقام فيه الزوجان معًا في الأشهر الستة الأخيرة قبل رفع الدعوى (4721 sayılı Kanun m.168). فإذا كان أحد الزوجين مقيمًا في تركيا أمكن رفع الدعوى فيها ولو كان الآخر في الخارج.

ومحكمة الأسرة هي التي تنظر الدعاوى الناشئة عن قانون الأسرة (4787 sayılı Aile Mahkemelerinin Kuruluş, Görev ve Yargılama Usullerine Dair Kanun m.4). وللمواطن التركي حكم إضافي: دعاوى الأحوال الشخصية للمواطنين الأتراك التي لم تُرفع أو لم يمكن رفعها أمام محاكم أجنبية تُنظر في تركيا أمام المحكمة المختصة مكانيًا، فإن لم توجد فمحكمة مكان سكن المعني، فإن لم يكن ساكنًا في تركيا فمحكمة آخر موطن له فيها، فإن لم يوجد فإحدى محاكم أنقرة أو إسطنبول أو إزمير (5718 sayılı Kanun m.41).

واختصاص المحكمة التركية لا يعني تطبيق القانون التركي. فالمحكمة المختصة وفق المادة 40 تطبق القانون الذي تحدده المادة 14، وقد يكون قانون البلد الخليجي المشترك للزوجين (5718 sayılı Kanun m.40; 5718 sayılı Kanun m.14/1).

3. قانون الطلاق في تركيا للأجانب: أسباب الطلاق في القانون التركي

قانون الطلاق في تركيا للأجانب، عندما يكون القانون التركي هو الواجب التطبيق، يحصر أسباب الطلاق في ستة أسباب، ولكل منها شروطه ومواعيده:

  • الزنا: لكل زوج أن يرفع دعوى الطلاق إذا زنى الآخر. ويسقط الحق بمضي ستة أشهر من علم الزوج بسبب الطلاق، وفي كل حال بمضي خمس سنوات على الفعل، ولا حق في الدعوى لمن عفا (4721 sayılı Kanun m.161).
  • الاعتداء على الحياة أو سوء المعاملة الشديد أو السلوك المهين جدًا: يرفع الزوج الدعوى بسبب الاعتداء على حياته أو سوء معاملته معاملة شديدة أو إهانته إهانة بالغة، ويسقط الحق بمضي ستة أشهر من العلم وفي كل حال بمضي خمس سنوات على نشوء السبب، ولا حق لمن عفا (4721 sayılı Kanun m.162).
  • ارتكاب جريمة مشينة أو حياة غير شريفة: إذا لم يعد متوقعًا من الزوج الآخر أن يعيش معه لهذا السبب، فله أن يرفع الدعوى في أي وقت (4721 sayılı Kanun m.163).
  • الهجر: إذا ترك أحد الزوجين الآخر بقصد عدم الوفاء بالتزامات الزوجية، أو امتنع دون سبب مشروع عن العودة إلى المسكن المشترك، واستمر الانفصال ستة أشهر على الأقل، وبقي إنذار القاضي أو الكاتب العدل دون نتيجة. ولا يُطلب الإنذار قبل انقضاء الشهر الرابع، ولا تُرفع الدعوى قبل مضي شهرين على الإنذار (4721 sayılı Kanun m.164).
  • المرض العقلي: إذا أصبحت الحياة المشتركة لا تُحتمل بسببه، بشرط إثبات عدم إمكان الشفاء بتقرير من لجنة صحية رسمية (4721 sayılı Kanun m.165).
  • تصدع الزواج من أساسه: إذا تصدع الزواج إلى حد لا يُتوقع معه من الزوجين مواصلة الحياة المشتركة، فلكل منهما أن يرفع الدعوى. وإذا كان خطأ المدعي أشد فللمدعى عليه أن يعترض، إلا إذا كان اعتراضه تعسفًا في استعمال الحق ولم تبق للمدعى عليه وللأطفال مصلحة جديرة بالحماية في استمرار الزواج (4721 sayılı Kanun m.166).

3.1. قانون الطلاق في تركيا للأجانب: الطلاق بالتراضي

قانون الطلاق في تركيا للأجانب يعرف الطلاق بالتراضي بشرطين زمنيين وإجرائيين: أن يكون الزواج قد استمر سنة على الأقل، وأن يتقدم الزوجان معًا أو يقبل أحدهما دعوى الآخر؛ عندئذ يُعدّ الزواج متصدعًا من أساسه (4721 sayılı Kanun m.166). ولا يكفي الاتفاق المكتوب وحده: يجب أن يستمع القاضي إلى الزوجين بنفسه ويقتنع بأن إرادتهما صدرت بحرية، وأن يرى الاتفاق على الآثار المالية للطلاق وعلى وضع الأطفال مناسبًا. وللقاضي أن يعدّل الاتفاق مراعاةً لمصلحة الطرفين والأطفال، ويُحكم بالطلاق إذا قبل الطرفان التعديل (4721 sayılı Kanun m.166).

ولذلك فإن حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا في الطلاق بالتراضي تُكتب في الاتفاق نفسه: النفقة والتعويض وتقسيم الأموال والحضانة ونفقة الأطفال. وما لا يرد في الاتفاق قد لا يُطالب به لاحقًا إلا ضمن المهلة القانونية.

3.2. قانون الطلاق في تركيا للأجانب بعد رفض دعوى سابقة

قانون الطلاق في تركيا للأجانب يعالج حالة الزوجين اللذين رُفضت دعوى طلاقهما: إذا رُفضت دعوى طلاق مرفوعة لأي سبب، ومضت سنة من صيرورة الرفض نهائيًا دون أن تُستأنف الحياة المشتركة لأي سبب كان، يُعدّ الزواج متصدعًا من أساسه ويُحكم بالطلاق بطلب أحد الزوجين. وقد أُعيدت صياغة هذا الحكم بالقانون رقم 7532 بتاريخ 14/11/2024 (4721 sayılı Kanun m.166).

4. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: نفقة العوز

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا تشمل نفقة العوز إذا كان الطلاق سيوقعها في العوز. فالطرف الذي سيقع في العوز بسبب الطلاق يجوز له أن يطلب من الطرف الآخر نفقة لمعيشته بنسبة قدرته المالية ودون تحديد مدة، بشرط ألا يكون خطؤه هو أشد؛ ولا يُشترط خطأ الملزم بالنفقة (4721 sayılı Kanun m.175). والنص لا يخص الزوجة بالاسم، بل يمنح الحق لأي من الطرفين إذا توافرت شروطه.

ويجوز الحكم بالنفقة دفعة واحدة أو في صورة دخل دوري بحسب مقتضيات الحالة. والنفقة المحكوم بها دخلًا دوريًا تسقط من تلقاء نفسها بزواج المستحق من جديد أو بوفاة أحد الطرفين، وتُرفع بحكم المحكمة إذا عاش المستحق كأنه متزوج دون زواج، أو زال عوزه، أو عاش حياة غير شريفة. ويجوز زيادة الدخل أو إنقاصه إذا تغيرت الحالة المالية للطرفين أو اقتضت العدالة ذلك، وللقاضي بطلب أحد الطرفين أن يحدد مقدار ما يُدفع في السنوات التالية وفق الحالة الاجتماعية والاقتصادية للطرفين (4721 sayılı Kanun m.176).

5. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: التعويض المادي والمعنوي

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا تشمل تعويضين مستقلين عن النفقة. التعويض المادي يطلبه الطرف غير المخطئ أو الأقل خطأً الذي تضررت مصالحه القائمة أو المنتظرة بسبب الطلاق، ويُطلب من الطرف المخطئ. والتعويض المعنوي يطلبه الطرف الذي تعرضت حقوقه الشخصية للاعتداء بسبب الوقائع التي أدت إلى الطلاق، ويُطلب من الطرف الآخر المخطئ مبلغًا مناسبًا من المال (4721 sayılı Kanun m.174).

والفرق بين التعويضين يظهر أيضًا في طريقة الدفع: يجوز الحكم بالتعويض المادي دفعة واحدة أو دخلًا دوريًا، أما التعويض المعنوي فلا يجوز الحكم به في صورة دخل دوري (4721 sayılı Kanun m.176).

6. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: تقسيم الأموال

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا في الأموال لا تتبع قانون الطلاق، بل قاعدة إسناد خاصة بأموال الزوجية تنظر إلى وقت الزواج لا وقت الطلاق. فللزوجين أن يختارا صراحة قانون الإقامة المعتادة أو القانون الوطني لأحدهما وقت الزواج؛ فإن لم يختارا طُبِّق قانونهما الوطني المشترك وقت الزواج، فإن لم يوجد فقانون الإقامة المعتادة المشتركة وقت الزواج، فإن لم يوجد فالقانون التركي (5718 sayılı Kanun m.15/1). والزوجان اللذان صار لهما بعد الزواج قانون مشترك جديد يجوز لهما أن يخضعا لهذا القانون الجديد، مع حفظ حقوق الغير (5718 sayılı Kanun m.15/3).

فإذا كان القانون التركي هو الواجب التطبيق، فالنظام الأصلي بين الزوجين هو نظام المشاركة في الأموال المكتسبة، ما لم يتفق الزوجان بعقد نظام أموال على نظام آخر من الأنظمة التي حددها القانون (4721 sayılı Kanun m.202). وفي هذا النظام يفرق القانون بين نوعين من المال:

  • المال المكتسب: ما حصل عليه كل زوج بعوض أثناء قيام النظام، ومنه ما يكسبه مقابل عمله، ومدفوعات مؤسسات الضمان والمساعدة الاجتماعية، والتعويضات عن فقدان القدرة على العمل، وإيرادات أمواله الشخصية، والقيم التي تحل محل الأموال المكتسبة (4721 sayılı Kanun m.219).
  • المال الشخصي: الأشياء المخصصة للاستعمال الشخصي لأحد الزوجين، وما كان مملوكًا له عند بدء النظام أو آل إليه لاحقًا بالميراث أو بأي طريق بلا عوض، ومطالبات التعويض المعنوي، والقيم التي تحل محل الأموال الشخصية (4721 sayılı Kanun m.220).

ويستحق كل زوج أو ورثته نصف القيمة الفائضة من أموال الزوج الآخر، وتُجرى المقاصة بين المطالبتين. وفي الطلاق بسبب الزنا أو الاعتداء على الحياة يجوز للقاضي أن ينقص نصيب الزوج المخطئ في القيمة الفائضة أو يلغيه بما يوافق العدالة (4721 sayılı Kanun m.236). والحق هنا حق في قيمة مالية، لا حصة في ملكية كل مال بعينه.

6.1. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا في العقار الموجود في تركيا

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا في العقار تخضع عند تصفية الأموال لقانون البلد الذي يوجد فيه العقار (5718 sayılı Kanun m.15/2). فالشقة الموجودة في تركيا تُصفّى وفق القانون التركي، ولو كانت أموال الزوجية الأخرى خاضعة لقانون أجنبي. وشروط تملك الأجنبي للعقار في تركيا مشروحة في دليل شراء عقار في تركيا.

7. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: الحضانة ونفقة الأطفال

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا في الحضانة تخضع للقانون نفسه الذي يحكم الطلاق (5718 sayılı Kanun m.14/3). فإذا كان القانون التركي هو الواجب التطبيق، فإن المحكمة عند الحكم بالطلاق تنظم حقوق الأب والأم وعلاقتهما الشخصية بالطفل، بعد الاستماع إلى الوالدين بقدر الإمكان (4721 sayılı Kanun m.182).

وفي تنظيم العلاقة الشخصية بين الطفل والزوج الذي لم تُسند إليه الحضانة تُراعى مصالح الطفل، ولا سيما في الصحة والتعليم والأخلاق. وهذا الزوج ملزم بالمساهمة في نفقات رعاية الطفل وتعليمه بنسبة قدرته. ويُنبّه الحكم إلى أن عدم تنفيذ متطلبات تنظيم العلاقة الشخصية قد يؤدي إلى تغيير الحضانة ما لم يكن ذلك مخالفًا لمصلحة الطفل (4721 sayılı Kanun m.182).

وللحضانة أثر على إقامة الأطفال في تركيا: في الإقامة العائلية للأطفال يُطلب موافقة الأب أو الأم الذي له حضانة مشتركة إذا كان خارج تركيا (6458 sayılı Yabancılar ve Uluslararası Koruma Kanunu m.34/3).

8. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: اللقب ومدة الانتظار قبل الزواج

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا تشمل وضعها الشخصي: فالمرأة المطلقة تحتفظ بالوضع الشخصي الذي اكتسبته بالزواج، لكنها تعود إلى لقبها قبل الزواج. وإذا كانت أرملة قبل الزواج فلها أن تطلب من القاضي الإذن بحمل لقبها قبل الزواج الأول. وإذا أثبتت أن لها مصلحة في حمل لقب زوجها السابق وأن ذلك لا يضر به، أذن لها القاضي بطلبها، وللزوج السابق أن يطلب رفع الإذن إذا تغيرت الظروف (4721 sayılı Kanun m.173). وهذا الحكم يخص من يسري عليه القانون التركي في هذه المسألة.

وبعد انتهاء الزواج لا يجوز للمرأة أن تتزوج قبل مضي ثلاثمئة يوم من انتهائه، وتنتهي المدة بالولادة. وتلغي المحكمة هذه المدة إذا تبين أن المرأة ليست حاملًا من زواجها السابق، أو إذا أراد الزوجان المطلقان أن يتزوجا من جديد أحدهما بالآخر (4721 sayılı Kanun m.132).

9. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: الإقامة بعد الطلاق

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا في الإقامة تختلف بحسب جنسية الزوج. فالزوج الأجنبي المطلق من مواطن تركي يجوز منحه إقامة قصيرة المدة إذا أقام في تركيا بإقامة عائلية ثلاث سنوات على الأقل. ولا يُشترط شرط السنوات الثلاث إذا ثبت بحكم المحكمة المختصة أن الزوج الأجنبي كان ضحية عنف أسري (6458 sayılı Kanun m.34/6). والانتقال من الإقامة العائلية إلى الإقامة قصيرة المدة من الحالات التي تُمنح فيها الإقامة قصيرة المدة (6458 sayılı Kanun m.31/1-ğ).

أما المرأة المطلقة من زوج أجنبي فلا يتضمن هذا النص حكمًا خاصًا بها؛ ووضعها يُبحث في أنواع الإقامة الأخرى المشروحة في دليل الإقامة في تركيا.

وفي تعدد الزوجات حكم يهم الأسر الخليجية: إذا كان الشخص متزوجًا بأكثر من زوجة وفق قانون البلد الذي يحمل جنسيته، فلا تُمنح الإقامة العائلية إلا لزوجة واحدة، ويجوز منحها لأطفاله من الزوجات الأخريات (6458 sayılı Kanun m.34/2).

10. حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا: مهلة المطالبة

حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا تسقط بالتقادم إذا لم يُطالب بها في وقتها: فحقوق الدعوى الناشئة عن انتهاء الزواج بالطلاق تتقادم بمضي سنة من صيرورة حكم الطلاق نهائيًا (4721 sayılı Kanun m.178). فالنفقة والتعويض اللذان لم يُطلبا في دعوى الطلاق نفسها يجب أن يُطلبا خلال هذه السنة.

وهذه المهلة غير مهلة رفع دعوى الطلاق نفسها. فالطلاق بسبب الزنا أو الاعتداء على الحياة أو سوء المعاملة الشديد يسقط الحق فيه بمضي ستة أشهر من العلم بالسبب، وفي كل حال بمضي خمس سنوات (4721 sayılı Kanun m.161; 4721 sayılı Kanun m.162)، أما مهلة السنة فتبدأ بعد الطلاق وتخص الحقوق الناشئة عنه.

11. قانون الطلاق في تركيا للأجانب: حكم الطلاق الصادر في الخارج

قانون الطلاق في تركيا للأجانب لا يمنح الحكم الأجنبي أثرًا تلقائيًا. فلكي يُقبل حكم المحكمة الأجنبية دليلًا قاطعًا أو قضية مقضية في تركيا يجب أن تقرر المحكمة أنه يستوفي شروط التنفيذ، وهذا هو الاعتراف (5718 sayılı Kanun m.58/1). ويسري الإجراء نفسه على إجراء أي معاملة إدارية في تركيا استنادًا إلى الحكم الأجنبي (5718 sayılı Kanun m.58/3).

أما تنفيذ حكم أجنبي صادر في دعوى مدنية وصار نهائيًا وفق قانون الدولة التي أصدرته، كحكم بنفقة، فيتوقف على صدور قرار تنفيذ من المحكمة التركية المختصة (5718 sayılı Kanun m.50/1). فحكم الطلاق الصادر في بلد خليجي لا يغيّر وحده السجل في تركيا ولا يُنفَّذ فيها قبل هذا الإجراء.

الأسئلة الشائعة

ما حقوق الزوجة بعد الطلاق في تركيا؟

إذا كان القانون التركي هو الواجب التطبيق، فللزوج الذي يقع في العوز بسبب الطلاق أن يطلب نفقة غير محددة المدة بشرط ألا يكون خطؤه أشد (4721 sayılı Türk Medenî Kanunu m.175)، وللطرف غير المخطئ أو الأقل خطأً أن يطلب تعويضًا ماديًا، ولمن مُسّت حقوقه الشخصية أن يطلب تعويضًا معنويًا (4721 sayılı Kanun m.174). وفي نظام المشاركة في الأموال المكتسبة يستحق كل زوج نصف القيمة الفائضة من أموال الآخر (4721 sayılı Kanun m.236). وهذه الحقوق مقررة لأي من الزوجين، والزوجة تستفيد منها بالشروط نفسها.

زوجان سعوديان يعيشان في إسطنبول، فبأي قانون يحكم القاضي التركي في طلاقهما؟

أسباب الطلاق وأحكامه تخضع للقانون الوطني المشترك للزوجين (5718 sayılı Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun m.14/1). فإذا كان الزوجان يحملان جنسية البلد نفسه طبّق القاضي التركي قانون ذلك البلد، ويخضع له كذلك طلب النفقة بين المطلقين والحضانة (5718 sayılı Kanun m.14/2-3). ويطبق القاضي هذا القانون من تلقاء نفسه، ولا يستبعد إلا الحكم المخالف مخالفة صريحة للنظام العام التركي (5718 sayılı Kanun m.2/1; 5718 sayılı Kanun m.5).

ما قانون الطلاق في تركيا للأجانب إذا اختلفت جنسية الزوجين؟

إذا كان الزوجان من جنسيتين مختلفتين يُطبَّق قانون محل الإقامة المعتادة المشتركة، فإن لم يوجد طُبِّق القانون التركي (5718 sayılı Kanun m.14/1). وإذا كان أحد الزوجين يحمل الجنسية التركية إلى جانب جنسية أخرى، فقانونه الوطني هو القانون التركي (5718 sayılı Kanun m.4/1-b).

هل تُطبَّق التدابير المؤقتة أثناء دعوى الطلاق وفق القانون الأجنبي؟

لا. طلبات التدابير المؤقتة يُطبَّق عليها القانون التركي حتى لو كان الطلاق نفسه خاضعًا لقانون أجنبي (5718 sayılı Kanun m.14/4). ويتخذ القاضي من تلقاء نفسه التدابير اللازمة طوال الدعوى، ولا سيما ما يتعلق بسكن الزوجين ومعيشتهما وإدارة أموالهما ورعاية الأطفال وحمايتهم (4721 sayılı Kanun m.169).

أين تُرفع دعوى الطلاق في تركيا إذا كان الزوجان أجنبيين؟

الاختصاص الدولي للمحاكم التركية تحدده قواعد الاختصاص المكاني في القانون الداخلي (5718 sayılı Kanun m.40)، وفي دعاوى الطلاق تختص محكمة موطن أحد الزوجين أو محكمة المكان الذي أقاما فيه معًا في الأشهر الستة الأخيرة قبل الدعوى (4721 sayılı Kanun m.168). وتنظر محاكم الأسرة دعاوى قانون الأسرة (4787 sayılı Aile Mahkemelerinin Kuruluş, Görev ve Yargılama Usullerine Dair Kanun m.4).

هل يمكن الطلاق بالتراضي في تركيا؟

نعم إذا كان القانون التركي هو الواجب التطبيق واستمر الزواج سنة على الأقل: يُعدّ الزواج متصدعًا من أساسه إذا تقدم الزوجان معًا أو قبل أحدهما دعوى الآخر. ويشترط أن يستمع القاضي إلى الزوجين بنفسه ويقتنع بأن إرادتهما حرة، وأن يرى الاتفاق على الآثار المالية للطلاق وعلى وضع الأطفال مناسبًا، وله أن يعدّله (4721 sayılı Kanun m.166).

كم مدة نفقة المطلقة في تركيا ومتى تسقط؟

نفقة العوز تُطلب دون تحديد مدة (4721 sayılı Kanun m.175). وإذا حُكم بها في صورة دخل دوري فإنها تسقط من تلقاء نفسها بزواج المستحق من جديد أو بوفاة أحد الطرفين، وتُرفع بحكم المحكمة إذا عاش المستحق كأنه متزوج دون زواج، أو زال عوزه، أو عاش حياة غير شريفة؛ ويجوز زيادتها أو إنقاصها إذا تغيرت الحالة المالية للطرفين أو اقتضت العدالة ذلك (4721 sayılı Kanun m.176).

كيف تُقسَّم الأموال بعد الطلاق في تركيا إذا كان الزوجان أجنبيين؟

أموال الزوجية لها قاعدة إسناد مستقلة عن الطلاق: يجوز للزوجين أن يختارا صراحة قانون الإقامة المعتادة أو القانون الوطني لأحدهما وقت الزواج، فإن لم يختارا طُبِّق قانونهما الوطني المشترك وقت الزواج، ثم قانون الإقامة المعتادة المشتركة وقت الزواج، ثم القانون التركي (5718 sayılı Kanun m.15/1). وعند التصفية يخضع العقار لقانون البلد الذي يوجد فيه (5718 sayılı Kanun m.15/2).

هل تأخذ الزوجة نصف الشقة التي اشتراها الزوج في تركيا؟

لا يُجاب عن ذلك بنعم أو لا دون تحديد طبيعة المال. في نظام المشاركة في الأموال المكتسبة يستحق كل زوج نصف القيمة الفائضة من أموال الآخر (4721 sayılı Kanun m.236)، والمال المكتسب هو ما حصل عليه الزوج بعوض أثناء قيام النظام، ومنه ما يكسبه مقابل عمله (4721 sayılı Kanun m.219). أما ما كان مملوكًا للزوج عند بدء النظام أو آل إليه بالميراث أو بلا عوض فهو مال شخصي (4721 sayılı Kanun m.220). والحق هنا حق في القيمة، لا حصة في ملكية الشقة نفسها.

هل تحصل الزوجة الأجنبية على إقامة في تركيا بعد الطلاق من زوج تركي؟

يجوز منح الزوج الأجنبي المطلق من مواطن تركي إقامة قصيرة المدة إذا أقام في تركيا بإقامة عائلية ثلاث سنوات على الأقل، ولا يُشترط شرط السنوات الثلاث إذا ثبت بحكم المحكمة المختصة أن الزوج الأجنبي كان ضحية عنف أسري (6458 sayılı Yabancılar ve Uluslararası Koruma Kanunu m.34/6).

ما المهلة للمطالبة بالنفقة والتعويض بعد الطلاق في تركيا؟

حقوق الدعوى الناشئة عن انتهاء الزواج بالطلاق تتقادم بمضي سنة من صيرورة حكم الطلاق نهائيًا (4721 sayılı Kanun m.178). فمن لم يطلب التعويض أو النفقة في دعوى الطلاق نفسها عليه أن يرفع دعواه خلال هذه السنة.

هل يُنفَّذ حكم الطلاق الصادر في بلد خليجي في تركيا تلقائيًا؟

لا. لكي يُقبل الحكم الأجنبي دليلًا قاطعًا أو قضية مقضية في تركيا يجب أن تقرر المحكمة أنه يستوفي شروط التنفيذ، ويسري الإجراء نفسه على إجراء أي معاملة إدارية في تركيا استنادًا إليه (5718 sayılı Kanun m.58/1; 5718 sayılı Kanun m.58/3). وتنفيذ الحكم في تركيا يتوقف على صدور قرار تنفيذ من المحكمة التركية المختصة (5718 sayılı Kanun m.50/1).

الكاتب

المحامي Halit Süha Bahçeci

المحامي المؤسس

LinkedIn

في مكتب Bahceci للمحاماة، يقدم الاستشارات القانونية ويتابع الدعاوى في مجالات القانون الجنائي والعقاري والعمل والأسرة والإداري والتجاري وقانون الأجانب. وتشمل أعماله أيضاً إعداد العقود ومتابعة الطلبات الإدارية وتمثيل الأطراف في النزاعات القضائية.

سياسة التحرير

← جميع المقالات
اتصالواتساب